حسين عبد الله مرعي

102

منتهى المقال في الدراية والرجال

والإنصاف : أنّ هذين اللفظين من ألفاظ التوثيق ، فالصدوق مبالغة في الصدق وكذا محل الصدق فيه مبالغة لذا عبّر بمحل الصدق ؛ والصدق هو عين الوثاقة فالمراد بهما أن يكون صادقا وإن لم يكن عادلا حتى يصح الاعتماد على قوله فمجرد كونه صادقا يعني كونه ثقة فكيف إذا كان هناك مبالغة في وصفه بالصدوق ومحل الصدق . السادس عشر : « يكتب أو ينظر في حديثه » : ولا إفادة فيهما للتوثيق ، وهذا لا خلاف فيه لأنه الكتابة أو النظر أعمّ نعم هي مفيدة للمدح والحسن حيث تفيد أن الراوي ممن يعتني بالحديث ولا شك أن الاعتناء بالحديث يفيد حسنا ومدحا وإن لم يفد وثاقة . السابع عشر : « جليل » : وجليل القدر : جعلوه من ألفاظ المدح ، وهو قدر متيقن ، لكن الكلام في إفادته التوثيق فقالوا بعدم إفادته ، لكن الصحيح أنه كاشف عن الوثاقة ، لأن الجليل وصف لمن بلغ منزلة عليا زائدة عن الوثاقة ، ألا ترى إذا كان أحدهم غير ثقة أيصح أن تقول عنه هو جليل ؟ ؛ بل هو مناف لذلك . الثامن عشر : « صالح الحديث » « نقي الحديث » « مسكون إلى روايته » « بصير بالحديث » : أما إفادته المدح القوي فهو موضع وفاق وأمّا إفادته اتوثيق ففيه وجهان ، اختار الشهيد أنه لا يفيد التوثيق لأنّ صلاح الحديث أمر إضافي فالموثق بالنسبة إلى الضعيف صالح وإن لم يكن صالحا بالنسبة